السيد هاشم البحراني

568

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الطعم . وقال لأصحابه : قد دنا حتف ذلك الصبّي في هذا اليوم على يدي ، ثم عاد وابن الرّضا عليه السلام في جملة الصبيان ، فقال : ما عندك من أخبار السماوات ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن جبرئيل ، عن رب العالمين : أنّه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج ، فيه حيّات خضر البطون رقط « 1 » الظهور ويصيدها الملوك بالبزاة الشهب يمتحن به العلماء ، فقال : صدقت وصدق آباءك وصدق جدّك وصدّق ربّك فأركبه وزوّجه أم الفضل . « 2 » 2 - ومن طريق المخالفين ما ذكر المالكي في « الفصول المهمة » وكمال الدين بن طلحة الشامي في « مطالب السؤول » واللفظ لابن طلحة قال : وأمّا مناقبه يعني أبا جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليهما السلام فما إتّسعت حلبات مجالها ولا إمتدّت أوقات آجالها بل قضيت عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدّنيا بحكمها وإسجالها ، فقل في الدنيا مقامه وعجّل القدوم إليه لزيارته حمامه ، فلم تطل فيها مدّته ، ولا إمتدّت فيها أيّامه ، غير أن اللّه تعالى خصّه بمنقبة متألّقة في مطالع التعظيم ، بارقة أنوارها ، مرتفعة في معارج التفضيل قيمة أقدارها ،

--> ( 1 ) الرقطة « بضم الراء المهملة » : سواد يشوبه نقط بياض أو عكسه - القاموس - . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 388 ، وعنه البحار ج 50 / 56 .